المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
بيان صحافي باسم محمد عبدالقادر الجاسم بعد قرار استمرار حجزه إلى بعد العيد
|
تود أسرة محمد عبدالقادر الجاسم أن تنقل إليكم على لسانه البيان التالي:
“بداية أتقدم بالتهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك إلى جميع الكويتيين، وإلى المسلمين والعرب كافة.
كما أتقدم بالشكر إلى كل مَنْ تضامن معي وساندني، وأود إبلاغ الجميع بأنّ النيابة العامة قد أصدرت قبل قليل قراراً يقضي باستمرار حجزي غير القانوني إلى يوم الثلاثاء المقبل 1 ديسمبر 2009، أي إلى ما بعد عطلة العيد.
وأضع أمامكم حقائق احتجازي غير القانوني منذ يوم الأحد الموافق 22/11/ 2009 عندما أصدر نائب مدير نيابة العاصمة، بعد أخذ موافقة النائب العام، قراره في القضية 941/2009 العاصمة، الذي نصّ على إخلاء سبيلي إذا دفعت ضماناً مالياً قدره ألف دينار. وقد قمت على الفور، وخلال وجودي في مبنى النيابة العامة وبعد إبلاغي بالقرار، بإعلان رغبتي أمام نائب مدير نيابة العاصمة برفض دفع مبلغ الضمان فأصر نائب المدير المشار إليه على ذهابي إلى الإدارة العامة للمباحث الجنائية وإعلان رغبتي بعدم الدفع هناك. وقد امتثلت لطلبه، وفور وصولي مبنى الإدارة العامة للمباحث الجنائية، تم سؤالي عما إذا كنت أرغب في دفع الضمان المالي فأعلنت رفضي لأنّ القضية كيدية سياسية. وبعد ذلك أجرى الشخص المسؤول في المباحث الجنائية اتصالاً هاتفياً مع نائب مدير نيابة العاصمة وأبلغه رفضي دفع مبلغ الضمان، وقد تم حجزي في مقر الإدارة العامة للمباحث الجنائية منذ ظهر يوم الأحد الماضي على الرغم من عدم صدور أي أمر بالحجز من أي جهة مختصة. ولدى الاستفسار عن سبب حجزي أفاد المسؤول أنّ نائب مدير نيابة العاصمة طلب منه هاتفياً حجزي في مبنى الإدارة من دون تحديد مدة الحجز أو سببه ومن دون أن يطلب منه عرضي على النيابة العامة في اليوم التالي أو في أي موعد لاحق، وقد اعترضت على حجزي باعتبار أنّه لم يصدر أي أمر بحجز حريتي وأنّ قرار النيابة العامة كان إخلاء سبيلي إذا دفعت الضمان المالي. وحيث أنّ رفضي دفع الضمان المالي هو حق من حقوقي القانونية والدستورية، فإنّه كان لزاماً على النيابة العامة أن تصدر قراراً جديداً، إما بإخلاء سبيلي من دون ضمان أو بحجزي لمدة 24 ساعة أو بحبسي حبساً احتياطياً لا يزيد عن 21 يوماً وفقاً للقانون، مع اعتراضي أساساً على إجراءات النيابة خلال التحقيق، وبطلان التحقيق بعد أن قام نائب مدير النيابة العامة الذي تولى التحقيق معي بتدوين أقوال منسوبة لي خلال التحقيق رغم عدم صدورها مني مما دفعني إلى الاعتراض بحضور عدد من الزملاء المحامين، فاستجاب نائب المدير لكنه وبدلاً من تقويس ما دوّنه في المحضر وتصحيحه قام بنزع ورقة التحقيق ثم مزقها في جهاز تمزيق الورق، وهو الأمر الذي دفعني إلى الامتناع عن الإجابة عن الأسئلة التي تم توجيهها إليّ؛ والتزمت الصمت استعمالاً لحقي القانوني في عدم الإجابة.
أعود إلى موضوع حجز حريتي وأوضح أنّه تم حجز حريتي واحتجازي في مقر الإدارة العامة للمباحث الجنائية منذ ظهر يوم الأحد إلى ظهر اليوم الثلاثاء من دون وجود أمر بالحجز من أي جهة ومن دون تحديد لمدة الحجز ومن دون بيان سبب الحجز، وهو الأمر الذي يشكّل انتهاكاً صارخاً لحقوقي الدستوري ومخالفة جسيمة لقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وللمواثيق والاتفاقات الدولية.
وفي صباح يوم الاثنين، وبعد احتجاز دام طوال نهار وليل يوم الأحد سألني أحد المسؤولين في الإدارة العامة للمباحث الجنائية مرة أخرى عما إذا كنت أرغب في دفع الضمان المالي فأبلغته مجدداً برفضي الدفع وبيّنت له مرة أخرى أنّ السبب هو كون القضية كيدية سياسية. وبعد مرور عدة ساعات، وفيما استمر حجز حريتي من دون صدور أمر بالحجز، أبلغني المسؤول أنّ النيابة العامة أصدرت قراراً بحجزي لحين سدادي الضمان المالي وفق قرارها السابق، فسألته عما إذا كان قد أبلغ النيابة العامة بشكل رسمي وكتابةً برفضي دفع الضمان فأجاب بالإيجاب، ثمن سأتله عن مدة الحجز فأفاد بأنّ القرار لا يتضمن مدة محددة، فسألته إن كانت النيابة العامة قد طلبت منه عرضي عليها صباح يوم الثلاثاء فأجاب بالنفي وقد أمضيت في الحجز حتى هذه اللحظة ثلاث ليال وأربعة أيام.
وحيث أنّ النيابة العامة لا تملك سلطة حجز الأفراد لمدة غير محددة، كما أنها لا تملك سلطة إكراهي على دفع الضمان المالي، وحيث أنّ حجزي من دون قرار أولاً، ثم حجزي بموجب قرار إلى أجل غير مسمى يعد انتهاكاً صارخاً للقانون ولنصوص الدستور وينحدر نحو الاعتداء المادي على حريتي وينطوي على عناصر التعذيب والإكراه المادي والمعنوي الذي منعه الدستور وقانون الإجراءات والمحاكمات الجزائية وكافة المعاهدات والمواثيق الدولية التي انضمت إليها دولة الكويت.
وحيث أنّ قرار الحجز جاء بصيغة “يحجز المتهم لحين سداد الضمان المالي” فإنّ هذا يعني أنّ النيابة العامة تسعى لإجباري على سداد الضمان المالي من خلال حجز ومصادر حريتي وإيذائي إيذاءً معنوياً على الرغم من تبلغها رسمياً مني شخصياً ومن الإدارة العامة للمباحث الجنائية رفضي النهائي لسداد الضمان المالي، وحيث أنّ هذا الإجبار والإكراه وحجز الحرية يشكل جريمة نص عليها قانون الجزاء الكويتي وهو ينحدر إلى درك الإيذاء المالي والمعنوي حالة كونه عملاً مادياً معدوم الأثر فاقد الشرعية، فإنني أطالب السيد المستشار النائب العام، بصفته المسؤول عن أعمال النيابة العامة وبصفته مَنْ اتخذ قرار حجز حريتي، ومع احتفاظي بحقي في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحق كل مَنْ شارك في إصدار الأمر بالاعتداء على حريتي وكل مَنْ سعى إلى إكراهي على سداد الضمان المالي عن طريق الحجز غير القانوني، أو نصح أو دفع نحو اتخاذ تلك القرارات الجائرة، وذلك أمام الجهات المختصة في الكويت وأمام الهيئات والمحاكم الدولية ذات العلاقة وفق الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها الكويت، ومع احتفاظي بحقي في مطالبته بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بي وبأسرتي بسبب تلك القرارات الجائرة.
كما أطالب السيد المستشار النائب العام وبحكم مسؤوليته القانونية عن أعمال النيابة العامة بالعمل فوراً ومن دون إبطاء أو تأخير بإزالة الاعتداء الذي وقع على حريتي وإبلاغ الإدارة العامة للمباحث الجنائية بإخلاء سبيلي، وذلك كله انصياعاً لحكم القانون ولدولة المؤسسات والتزاماً بدستور 1962 وبراً بالقسم الذي أدّاه أعضاء النيابة العامة ودرءاً للفوضى وحفاظاً على حرية الأفراد وكراماتهم وحقوقهم القانونية في الكويت.
مع احتفاظي بكافة حقوقي الأخرى بما في ذلك حقي في عدم دفع الضمان المالي وعدم قبول دفعه من أي طرف أو جهة أو شخص.
أما القرار الجديد الصادر ظهر اليوم الأربعاء باستمرار حجزي إلى يوم الثلاثاء المقبل 1 ديسمبر 2009، لما بعد عطلة عيد الأضحى فهو استمرار للقرار السابق.
وأخيراً أقول: الحمدللّه الذي لا يُحمد على مكروه سواه”.
مع تحيات أسرة محمد عبدالقادر الجاسم
-------------------------------------------------------------------------------------------
قرار استمرار الحجز غير القانوني للأستاذ محمد الجاسم
أبلغت النيابة العامة الإدارة العامة للمباحث الجنائية عبر اتصال هاتفي باستمرار الحجز غير القانوني المطلق غير محدد المدة للكاتب والمحامي الاستاذ محمد عبدالقادر الجاسم، الذي يمضي الآن يومه الثالث محتجزاً في مقر المباحث الجنائية بالسالمية.
وجدير بالذكر أنّ الاستاذ الجاسم كان قد وصف حجزه بالإجراء غير القانوني وتداول مع هيئة الدفاع عنه تقديم شكوى ضد النائب العام لحجز فرد حجزاً مطلقاً غير محدد المدة… وقد طلب الاستاذ الجاسم من أسرته تزويده بالملابس والأدوية بما يكفي استمرار احتجازه خلال فترة العيد وما بعدها
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=42647&cid=30.
-------------------------------------------------------------------------------------------
بيان منظمة مراقبة حقو ق الإنسان الدولية (هيومن رايتس ووتش) تضامناً مع الجاسم
رئيس الوزراء يُسكِت انتقاد السياسات الحكومية بتهمة التشهير November 24, 2009 (مدينة الكويت، 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2009) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على النائب العام الكويتي أن يأمر فوراً بالإفراج عن محمد عبد القادر الجاسم،
الرابط للنص العربي http://www.hrw.org/ar/node/86832
http://www.hrw.org/en/news/2009/11/23/kuwait-free-jailed-activist Link to English Version
منظمة العفو الدولية (أمنستي انترناشيونال) أبدت اهتمامها بقضية الجاسم
http://aljasemblog.com/?p=340
------------------------------------------------------------------------------------------------
بانتظاركم 7.30 مساء اليوم للتضامن مع المحتجز محمد الجاسم
بانتظاركم مساء اليوم لحضور الفعالية التضامنية مع المحتجز الاستاذ محمد عبدالقادر الجاسم، حيث تقيم قوى 11/11 مهرجاناً تضامنياً مع الكاتب محمد عبدالقادر الجاسم مساء اليوم الثلاثاء الساعة السابعة والنصف بمقر “معك” في منطقة الشهداء بجنوب السرة، يشارك فيه كل من النواب مسلم البراك، خالد الطاحوس، وعلي الدقباسي، والناشطون السياسيون خالد الشليمي، ومطلق العبيسان، وأنور الرشيد… والدعوة عامة. (الشهداء قطعة 2 شارع 201 منزل 71)
------------------------------------------------------------------------------------------------
حزب الأمة ينتقد تقييد الحريات ويتضامن مع الجاسم
http://aljasemblog.com/?p=366
الخريجين تطالب بالافراج عن المحامي الجاسم
http://www.alaan.cc/pagedetails.asp?nid=42650&cid=30
21 محامياً كويتياً يناشدون النائب العام الإفراج عن زميلهم المحتجز محمد الجاسم
http://aljasemblog.com/?p=371
-------------------------------------------------------------------------------------------------
ناصر السابع عشر!
ربما قرأ بعضكم ما نشرته جريدة "الدار" خلال الأيام القليلة الماضية في شأن اتهامي بالمشاركة في منظمات إجرامية تهرب وتتاجر بالآثار العراقية، والتصريحات التي نشرتها والمنسوبة إلى نواب عراقيين، والأخبار التي نشرتها منسوبة كذبا وادعاء إلى صحف عراقية وأمريكية وبريطانية وإذاعات عالمية، وما نسبته إلى مصادر في بغداد وأخرى في الكويت.. إن كل ما نشرته جريدة "الدار" هو كذب وافتراء وتلفيق ضدي، وسوف أتخذ الإجراءات القانونية المناسبة خلال الأيام القليلة القادمة بإذن الله، لكنني أود أن أنبه القراء إلى أن ما نشر عني يتعدى غرض تشويه سمعتي، بل ويتعدى الإطار المحلي للصراع السياسي.. وهو يفوق القدرات الشخصية لطاقم التحرير والإدارة في تلك الجريدة.. إن ما فبركته "الدار" هو نتاج عمل منظم تفوح منه رائحة جهاز استخبارات أجنبي (إقليمي) في بلد مجاور، وهو ما يجعل مهمتي في التصدي لجريدة "الدار" ومن يقف خلفها صعبة للغاية، فأنا فرد أعمل لوحدي، وباتت علي مسؤولية مواجهة خصوم أقوياء بالمال وبالنفوذ وفق معادلات ليست محلية فقط بل إقليمية أيضا.
إن من قرأ منكم ما نشرته "الدار" سيجد حتما أن الشيخ ناصر صباح الأحمد وزير الديوان الأميري يتعرض هو الآخر إلى حملة عنيفة من التجريح والسباب والقذف والاتهام.. وهناك محاولة مستمرة للربط بيني وبينه على الرغم من عدم وجود أي صلة سياسية أو شخصية أو أي ارتباط عملي معلن أو غير معلن بيني وبينه. فإذا كانت كرامة ابن الأمير تستباح إلى هذا الحد من دون أدنى مراعاة، فلكم أن تتخيلوا المدى الذي يمكن لجريدة "الدار" أن تصله في عدوانها علي وأنا المواطن العادي! وإذا كان شخص مثل ابن الأمير الشيخ ناصر صباح الأحمد قد اختار الصمت قابلا ما يناله من طعن وتجريح وإهانة فهذا شأنه، أما أنا فأقسم بالله الواحد الأحد أنني لن أصمت أبدا ما حييت بإذنه تعالى، وسوف أرد الصاع بعشرة أمثاله.. بالحق وبالقانون وبما تمليه علي مصلحة بلادي.. فبالحق وبعون الله وبدعم الشرفاء أنا الأقوى.. وليشرب من أراد منهم السوء ببلادي ومن والاهم ماء الخليج العربي أو "الفارسي" مثلما يحلو لهم!
قبل سنوات، وربما حتى العام 2007 كانت اللعبة السياسية في مجملها في الكويت وإلى حد كبير محلية صرفة، فيما كانت صراعات الشيوخ تدور في أروقة الديوانيات وفي الصحافة وفي مجلس الأمة. صحيح أن بعض الأطراف المعزولة، سنية أو شيعية، مثل قسم من أنصار التيار السلفي الجهادي أو "القاعدي" النزعة وبعض الشيعة من أنصار حزب الله (فرع الخليج) كانت ذات ارتباطات إقليمية، إلا أن تلك الارتباطات لم تكن تؤثر كثيرا في المشهد السياسي المحلي. اليوم اختلف الوضع تماما إذ أصبحت الكويت ساحة لصراع إقليمي قوي تميل الكفة فيه لصالح جبهة إيران.. مثلما هو الوضع في لبنان، ذلك البلد الصغير الشبيه بالكويت، الذي تحول إلى ساحة تنافس وصراع إقليمي، ولهذا السبب سوف أركز في هذا المقال على التطورات التي حدثت على "الجبهة الشيعية" راجيا من الأخوة الشيعة قراءة المقال بموضوعية فأنا لا أنتقد معتقدات الطائفة ولا أشكك بولاء أحد منهم ولا بوطنيتهم ولا بغيرتهم على بلادهم، فهم مواطنون كويتيون، لكنني أشير إلى فئة قليلة مارقة من الكويتيين، سنة وشيعة، الذين أصبحوا "ألعوبة" بيد المخابرات (الإيرانية) الأجنبية بصرف النظر عن انتمائهم المذهبي. بل أنني، كما سترون بعد قليل، أنتقد الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح لغفلته أو لسذاجته أو لسكوته أو لقبوله هو وبعض من هم حوله من بدو وحضر وسنة وشيعة تغلغل المخابرات الإيرانية في الساحة المحلية ودخولها بوضوح في الصراع كطرف ينتصر له على "عيال عمه" الشيوخ.. وهذه لعبة خطرة وضارة.
كان الناشطون الشيعة يعملون وفق معادلات محلية معقدة، وكانوا فرقا وجماعات منقسمة متنافسة ومتعارضة بل ومتحاربة.. كان هناك جماعة صالح عاشور (العدالة) وجماعة زلزلة وجماعة عدنان عبدالصمد (التحالف الإسلامي الوطني) وجماعة التجار التقليديين.. كان "البيت الشيعي" منقسما على نحو حاد. جاءت قضية "التأبين" فبرز خلالها المدعو (م) صديق الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء. (بدأت أشك في أن قضية التأبين كانت مفتعلة من أجل تهيئة المسرح لدخول المدعو (م)). قدم المدعو (م) خلال هذه الفترة التمويل اللازم وقام بالتنسيق مع الأطراف الشيعية المعنية بقضية "التأبين".. تقرب من جماعة عدنان عبدالصمد ونجح في استمالتهم.. سعى إلى توحيد "الراية" الشيعية "السياسية" و"تجييرها" لمصلحة الشيخ ناصر المحمد.. اشترط على من يعمل تحت إمرته ومن يأخذ منه أموالا أن يطرح في الانتخابات خطابا طائفيا بحتا.. وكان لنفوذه تأثير كبير على الشيخ ناصر المحمد، تماما كما كان لأمواله دور حاسم في "تعظيم" نفوذه وسط الناشطين السياسين الشيعة بل وحتى بعض السنة، ونجح في الحد من تأثير بعض الشخصيات الشيعية التقليدية. بالطبع لم يتمكن المدعو (م) من السيطرة على كل الناشطين الشيعة، فهناك الدكتور حسن جوهر ذلك الإنسان الراقي الذي يتمتع بحس وطني، وهناك المحامي صاحب المبدأ الأخ عبدالكريم بن حيدر وبالطبع هناك غيرهما ولكن لا تحضرني الأسماء في هذه اللحظة، وبعضهم دفع وما يزال يدفع ثمن "عصيانه" للمدعو (م)، فقد كان كل سياسي شيعي يرفض الانصياع له يتعرض لحرب شرسة من أجل إخراجه من المشهد السياسي وعزله مثل الوزير والنائب السابق صلاح خورشيد. وعلى الرغم من النجاحات النسبية التي حققها في انتخابات 2008 إلا أن نفوذ المدعو (م) في انتخابات 2009 أتاح له تنصيب نفسه "عرابا" أو أبا روحيا لمعظم عناصر الطبقة السياسية الشيعية من خلال تأثيره الشخصي العظيم على الشيخ ناصر المحمد ومن خلال أمواله أيضا.. واليوم أصبح المدعو (م) "الراعي الرسمي" لأغلب عناصر الطبقة السياسية الشيعية التي باتت موالية تماما للشيخ ناصر المحمد بمن فيها جماعة عدنان عبدالصمد ذات التراث المعارض! لقد دفع الدور "المميز" الفعال للمدعو (م) في انتخابات 2009 أحد المراجع الإيرانية إلى الإشادة به علنا، وتملك السلطات الكويتية كل تفاصيل هذه "الإشادة" بل وأكثر!
والآن.. ومن خلال التدقيق في تفاصيل المشهد السياسي المحلي يمكن القول أن المدعو (م)، الحليف المعلن للشيخ ناصر المحمد، أصبح حامل راية سياسية شيعية تضم تحت لوائها جبهات كانت متعارضة متحاربة، وكان بعضها ينتهج النهج المعارض للسلطة. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو: وما أهمية ما سبق؟ أليس من حق الطبقة السياسية الشيعية أن تتفق وتنسق فيما بينها؟ أليس هذا ما يفعله أبناء القبائل وبعض العائلات السنية الحضرية؟ أحرام على الشيعة ما هو حلال على السنة بحضرهم وقبائلهم؟ أليس الشيعي مواطن كويتي له ما لغيره من حقوق؟ مع اعتراضنا المبدئي الشديد على الانقسامات الطائفية والفئوية والمناطقية والتزامنا بالمواطنة الدستورية للجميع، إلا أنه على أرض الواقع فإن السياسي الشيعي لا يختلف عن السياسي السني، ويمارس المناورة السياسية وتبديل موقعه في المشهد السياسي.. يتحالف ويتخاصم.. يوالي السلطة ويعارضها.. بالطبع لا ضير في هذا أبدا. لكن، وآه من لكن هذه، فالمدعو (م) وإن كان يحمل الجنسية الكويتية (بطريق التزوير طبعا)، إلا أنه عميل مهم للمخابرات الإيرانية.. نعم هو عميل وله صلة مكشوفة مع عناصر استخباراتية إيرانية، وهو أحد "أبطال" عمليات تهريب الأموال القذرة إلى الكويت وأحد أهم الأشخاص الذين يقومون بغسل الأموال. (في الوقت الذي يعاني فيه معظم تجار الكويت من نقص في السيولة نجد أن المدعو (م) ينفق "بالهبل" أموالا لأغراض سياسية وإعلامية).
العميل (م) نجح في اختراق دائرة القرار من خلال قربه من الشيخ ناصر المحمد.. بل ومع الأسف نجح في التغلغل والوصول إلى قلب السلطة، وهو اليوم يخوض حربا شرسة نيابة عن الشيخ ناصر المحمد ضد "عيال عم" الشيخ ناصر.. إن العميل (م) يمثل الأداة الإيرانية في الصراع السياسي الكويتي.. لقد نجحت المخابرات الإيرانية من خلال العميل (م) في الإمساك بأكثر من ورقة من أوراق الصراع السياسي المحلي، وهي تعتبر الشيخ ناصر المحمد "ضربة حظ استراتيجية".. إنهم لا يتوانون عن دعم الشيخ ناصر والدفع به نحو كرسي الإمارة.. لقد سبق لأحد "أزلام" العميل (م) أن "نصَب" الشيخ ناصر المحمد الحاكم السابع عشر للكويت.. هل تذكرون؟! لكنني الآن بدأت أخشى أن يدفعهم استعجالهم إلى محاولة تنصيبه الحاكم السادس عشر!!
خلال أزمة الحكم في العام 2006، كان لجاسم الخرافي دورا مهما في حسم الأمور، وقد كان ذلك الدور موضع انتقاد مني ومن كثيرين ممن رأوا فيه تدخلا في صراعات داخل أسرة الصباح. ومع اختلافنا مع جاسم الخرافي في الدور الذي لعبه آنذاك، إلا أننا كنا نعي تماما أن "أجندة" بوعبدالمحسن كانت كويتية صرفة حتى وإن خالطها قدر من حسابات المصلحة الخاصة، ومهما اختلفنا معه لكنه في النهاية كان يخدم بلاده وفق ما يراه سواء كان على خطأ أو صواب..أما أجندة العميل (م) فهي إيرانية صرفة، وها هو يخاصم جاسم الخرافي ويسعى لانتقاص تأثيره، أو عزله وإخراجه من المشهد السياسي من أجل "الانفراد" بالشيخ ناصر المحمد.
من حق ناصر المحمد أن يطمح ويسعى إلى كرسي الإمارة، ومن حقه أن ينسق ويصادق ويتحالف مع أي طرف محلي.. أفرادا وجماعات.. سنة كانوا أم شيعة.. حضرا أو قبائل.. إسلاميين أم ليبراليين.. لكن يا ناصر ليس من حقك أبدا أن تستعين بورقة إقليمية والأخطر أن يتم استخدامك لتنفيذ أجندات إقليمية خارجية.. ليس من حقك أبدا أن تستعين بخدمات العميل (م) من أجل استمرارك ثم رفعك لتولي مناصب أعلى.. ليس من حقك أبدا أن تستخدم العميل (م) لضرب وإقصاء "عيال عمك".. ليس من حقك أن تستعين، من خلال العميل (م) بنواب عراقيين وصحف عراقية ومواقع إلكترونية تحركهم وتديرهم المخابرات الإيرانية. باختصار.. ليس من حقك يا ناصر المحمد أن تدمر بلادي.. فالتدخل الإيراني في لبنان أهلكها.. والتدخل الإيراني في العراق يدمره يوميا.. والتدخل الإيراني في البحرين يتعاظم.. ثم هل تظن يا ناصر أن أمريكا والمملكة العربية السعودية سوف تكتفيان بموقف المتفرج وهما تراقبان تعاظم النفوذ الإيراني هنا؟! بالطبع نحن نرفض كل تدخل خارجي في شؤوننا الداخلية أمريكيا كان أم سعوديا أم إيرانيا.
بالله عليك يا ناصر كفي فارحل.. أما أنتم يا شيوخنا الكرام فلا أملك غير تنبيهكم إلى خطورة ما يحدث اليوم.. والمسؤولية عليكم وحدكم.. فماذا ستفعلون؟
في الختام أود أن أقول: أعلم عن خطورة هذا المقال بسبب رد فعل متوقع من الجانب الإيراني وعميلهم (م)، وأعلم أن الشيخ ناصر سوف يستمر في عمل كل ما بوسعه ضدي.. لكنني لن أهتم، فمصلحة وكرامة بلادي أهم بكثير من حياتي.. فصدري مفتوح لشروركم ويدي ممدوة لأغلال ناصركم.. ألا هل بلغت.. ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.
ملاحظة: يقوم الشيخ ناصر المحمد يوم السبت بزيارة رسمية إلى طهران، وأتوقع أن يحظى هناك بمعاملة خاصة جدا تعبيرا عن تقدير القيادة الإيرانية له.. ولا أستبعد أن يقوموا بتسليمه المحتجز الكويتي حسين الفضالة من أجل رفع "أسهمه" في الكويت في حركة استعراضية سياسية.. وكم كنت أتمنى لو أن الشيخ ناصر اشترط عليهم الإفراج عنه قبل زيارته لهم! على أي حال تذكر يا شيخ ناصر، على الأقل، أن حسين الفضالة مواطن كويتي له أهل يفتقدونه هنا كثيرا.
|
|
25/11/2009
|
|