المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
الانهيار القادم!
|
التشكيل الحكومي هو انعكاس لواقع الأسرة الحاكمة أولا.. ونتاج التحولات السياسية والاجتماعية والاقتصادية السائدة ثانيا..
الأسرة الحاكمة، بهذا التشكيل، أعلنت عن تخليها عن دورها.
تفكك وانقسام في أسرة الصباح وغياب كامل لعنصر الكفاءة.
التشكيل الحكومي الأخير هو، مع الأسف، توزيع "للتركة السياسية" على القبائل والأحزاب والعائلات.. ومؤشر إلى مستقبل الكويت في مرحلة احتضار فكرة الدولة!
الشيخ ناصر المحمد له هدف واحد فقط.. هو البقاء السياسي، وهو يعتقد أنه بهذا التشكيل سوف يحمي نفسه ويمنح حكومته امتدادا نيابيا.. وهذا وهم!
لقد تخلى الشيخ ناصر المحمد، مع الأسف، عن حق الكويت واستحقاقها للتنمية.. مقابل أمل البقاء السياسي وحده فقط.. فشكل حكومة غير متجانسة، ولن تتضامن.. ومداولاتها لن تكون سرية، بل أن تلك المداولات ستكون بيد الجماعات السياسية من وراء ستار!
المرحلة الحالية هي مرحلة سعي محموم للاستحواذ على القرار السياسي والاقتصادي في البلاد، في وقت نشهد فيه ضعف شديد في سلطة الأسرة ومؤسسات الدولة.
الاستخدام السياسي للمال جعل مؤسسات الدولة، كمجلس الأمة والمجلس البلدي والوزارات وكافة المؤسسات والهيئات العامة، تابعة وخاضعة لسلطة أصحاب المال والنفوذ. والقرار الاقتصادي تحديدا مختطف.. وبعض المناصب العامة أصبحت سلعة "يشتريها" من يدفع أكثر!
نتائج الانتخابات الأخيرة تحكمت فيها شركة خاصة!
اليوم.. هناك من بين الشيوخ من يحتمي بتجار.. وتجار يسعون لتنصيب حكام المستقبل..
نحن نمر في مرحلة مؤلمة من الصراع الاقتصادي والتهتك والتفكك السياسي والاجتماعي.. فضائح وشتائم متبادلة بين عائلتين من العائلات التجارية على صفحات الجرايد!!
نورية الصبيح، موضي الحمود، فيصل الحجي، فاضل صفر، وعبدالرحمن الغنيم.. كلهم غير مسنودين نيابيا.. وهؤلاء سيتم استجوابهم حتما..
الدفع برئيس جديد لمجلس الأمة هو استرداد لمكانة الأسرة الحاكمة. ولابد من إنهاء مرحلة "بابا جاسم"!
القرار الاستراتيجي في البلاد دخل مرحلة الغيبوبة.
هناك حالة تربص بمجلس الأمة وتحفز لعودة العصر الذهبي للشيوخ.
هناك تهافت على المناصب بأي ثمن.. كما أن الانتخابات العامة والتشكيل الوزاري لا يأتيان بالنخب ذات الفكر والعمق..
نحن في مرحلة حاسمة من مراحل تفكك الحكم والدولة.. مشروع الدولة انتهى إلى غير رجعة.. والطريق ممهد الآن للانهيار الأكبر.
|
|
31/5/2008
|
|