المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
بيدكم التغيير!
|
نكتب وقد قاربت الحملة الانتخابية على الانتهاء.. حملة استمرت ستة أسابيع التقينا خلالها، بعدد كبير من الناخبين والناخبات عبر اللقاء المباشر أو من خلال وسائل الإعلام وعلى الأخص التلفزيون.. كانت الانتخابات بالنسبة لنا فرصة مكثفة للاقتراب أكثر من الناس وسماع وجهة نظرهم.. كانت الخلاصة هي أن الاحباط والقلق هما سيدا الموقف.. احباط من الحاضر وقلق من المستقبل.. هناك رغبة عارمة في التغيير والإصلاح، لكن هناك تشتت في الفكرة: من أين يبدأ الإصلاح؟
يوم السبت هو واحدة من أهم محطات التغيير والإصلاح في الكويت.. هو واحدة من فرص مساهمة الشعب في صياغة مستقبله.. هو فرصة للتخلص من الاحباط والقلق.. نعم ومن دون أدنى مبالغة، فإذا وصلت رسالة الشعب إلى الحكم من خلال صناديق الانتخابات بأن الشعب الكويتي يريد استعادة بلاده، وأن الشباب يريد ضمان مستقبله، وأن الكويت وطن الجميع، فإن الحكم سيستجيب حتما.. أما إذا جاءت اختيارات الشعب لتزكي من يشتري الأصوات ومن يتاجر بالوطنية ومن يسعى للاستحواذ وبناء النفوذ الشخصي.. إذا جاءت اختيارات الشعب معززة للاحباط والقلق، فإن الحكم سيفهم هذه الاختيارات على أنها دعوة لبقاء الحال كما هو عليه.. ولن يتغير شيئ.. إذا جاءت اختيارات الشعب الكويتي مكررة، فلن يزول الاحباط بل سيتعزز ومعه القلق على المستقبل.
ماذا يريد الشعب؟
هذا السؤال الذي يجب أن نحرص جميعا على الإجابة عليه بصوت واحد: نريد التغيير نحو الأفضل.. نريد تطوير الكويت.. نريد ضمان مستقبلنا.. نريد فرص عمل وحياة مرفهة للشعب الكويتي.. نريد استقرار سياسي.. نريد تطوير العمل البرلماني.. نريد وقف المزايدات والتناحر.. نريد المواطنة الدستورية.. نريد الاستغلال الأمثل لخيرات الكويت.. نريد وحدة وطنية.. نريد حكومة نزيهة قادرة على إدارة الدولة.. نريد مجلس أمة يتفرغ للانجاز لا للمكاسب الشخصية.. نريد مكافحة الفساد المتفشي في مجلس الأمة.. نريد خدمات طبية وتعليمية ممتازة.. نريد حل مشكلة الإسكان.. نريد دولة يعيش فيها المواطن من دون مزاحمة له في رزقه من أجانب.. نريد كويت آمنة.. باختصار نريد أن نعيش في بلدنا كمواطنين لا كأغراب.. يتملكنا الاحباط فيما ينهشنا القلق من المستقبل.
يوم السبت هو يوم رسالة الشعب.. يوم المسؤولية.. فنحن من يختار، فما هي خياراتنا.. هل نختار الاحباط والقلق أم نختار الأمل والتغيير؟!
بيدكم أنتم التغيير..
مع الشكر والتقدير
أحمد الديين ومحمد عبدالقادر الجاسم
|
|
16/5/2008
|
|