المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
تنبيه إلى الحكومة
|
عاجل جداً رداً على تصريح وزير العدل
تصريح صحافي من المرشحين
أحمد الديين ومحمد عبدالقادر الجاسم
حول تصريح وزير العدل في شأن قانون الانتخابات
إطلعنا على تصريح وزير العدل السيد جمال الشهاب الذي تضمن رأي الحكومة حول وجود خلل في المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 2008 بتعديل بعض أحكام قانون انتخابات أعضاء مجلس الأمة، الذي أكد فيه انتفاء الخلل في نصوصه. وقد جاء رد الوزير في أعقاب بيان صحفي سبق لنا أن أصدرناه تضمن تنبيه الحكومة إلى وجود خلل في نظام الانتخابات.
ورداً على تصريحات وزير العدل، نود أن نلفت انتباه الحكومة إلى أن الخلل في المرسوم بقانون الأخير قائم وأن مطالبتنا الحكومة بضرورة إصدار مرسوم بقانون جديد يعالج الخلل تنطلق من رغبة صادقة في ضمان سلامة ونزاهة الانتخابات القادمة. كما نود أن ننبه الحكومة إلى وجوب معالجة الخلل بموضوعية وبعيداً عن روح المكابرة. وفيما يلي الرد على الجوانب القانونية التي أثارها وزير العدل:
تضمن المرسوم بالقانون رقم 11 لسنة 2008 في المادة الأولى تعديلاً للمادة 27 من القانون رقم 35 لسنة 1962، وهي المادة التي تنص على وجوب استخدام البطاقة الانتخابية عند أخذ رأي الناخب. وبموجب التعديل أصبح بالإمكان استخدام شهادة الجنسية بدلا من البطاقة الانتخابية. وهذا التعديل يعتبر حكماً وقتياً يتصل بالانتخابات المقبلة فقط.
بعد ذلك صدر المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 2008 بتعديل جديد للقانون رقم 35 لسنة 1962، وقد نصت المادة الأولى منه على الآتي: "يستبدل بنصوص المواد 24 و27 فقرة أولى وثانية وثالثة، و30 فقرة أولى، و36 و39 من القانون رقم 35 لسنة 1962 المشار إليه النصوص التالية..". وجاء النص الجديد للمادة 27 على النحو التالي "... ويتعين على رئيس كل من اللجان الأصلية أو الفرعية التحقق من شخصية الناخب قبل أن يبدي رأيه من واقع بطاقة الانتخاب..". أي أن النص الجديد اعتمد بطاقة الانتخاب وليس شهادة الجنسية. وهذا التعديل يتناقض مع ما ورد في المرسوم بالقانون رقم 11 لسنة 2008 الذي أجاز اعتماد شهادة الجنسية. ومن هنا فقد أبدينا اعتراضنا على التعديل الأخير الذي أعاد العمل بالبطاقة الانتخابية. ولا ينال من سلامة رأينا ما قرره وزير العدل في تصريحه الصحفي في شأن استمرار سريان الحكم الوقتي الذي ورد في المرسوم بالقانون رقم 11 لسنة 2008، ذلك أن الحكم الوقتي المذكور يدور وجوداً وعدماً مع نص المادة 27 من القانون رقم 35 لسنة 1962 الذي كان ساريا عند صدور الحكم الوقتي. وبما أنه تم استبدال نص المادة 27 المشار إليه، فإن الحكم الوقتي الوارد بالمرسوم بالقانون رقم 11 لسنة 2008 يكون قد سقط تلقائياً بسقوط النص القديم للمادة 27. ويتعين، من أجل وقف العمل بالبطاقة الانتخابية، صدور مرسوم بقانون جديد يتضمن حكم وقتي آخر ساري المفعول يجيز استخدام شهادة الجنسية الأصلية. ونود أن نوضح أنه لا يمكن الاستناد إلى الحكم الوقتي الوارد في المرسوم بالقانون رقم 11 لسنة 2008 في تاريخ سابق على صدور المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 2008 الذي تضمن نصاً بديلاً للمادة 27 من القانون رقم 35 لسنة 1962.
من جهة ثانية، فقد ورد في تصريح وزير العدل في شأن تنظيم نقل صناديق انتخاب اللجان الفرعية، أنّ الصناديق تنقل إلى رئيس اللجنة الأصلية وينتظر حتى يتم عمل المحضر التجميعي ثم يؤخذ الصندوق بعد ذلك إلى مجلس الأمة. ونحن نسأل الأخ وزير العدل من أين أتى بهذا الحكم؟! وعلى أي نص استند في وضع هذا الترتيب؟! وهل للوزير أن يدلنا على النص القانوني الذي يشير إلى نقل الصناديق إلى اللجنة الأصلية أولاً، والانتظار، ثم نقل الصناديق إلى مجلس الأمة؟! إنّ المادة 36 من المرسوم بالقانون رقم 25 لسنة 2008 تنص على تسليم الصندوق إلى رئيس اللجنة الأصلية. أما المادة 36 مكرر فتنص على قيام رئيس كل لجنة فرعية بتسليم الصندوق إلى مجلس الأمة!!
إنّ الخلل في التنظيم القانوني للانتخابات القادمة هو خلل بيّن وواضح، ونحن ندعو الحكومة إلى التعامل معه بموضوعية، ومن دون مكابرة، وأن تبادر على الفور إلى إصدار مرسوم بقانون جديد يعيد تنظيم الانتخابات على نحو يكفل نزاهتها وسلامتها وينفي عنها شبهة الانحراف.
الكويت في يوم الثلاثاء 6 مايو 2008
|
|
6/5/2008
|
|