المقال السابق
|
أرسل هذه المقالة الى صديق
|
تكبير الخط
|
تصغير الخط
|
إطبع هذه المقالة
|
المقال التالي
|
الكويت تستغيث!
|
هذا الأسبوع أود أن اعتذر للقراء الذين يتابعون مقالاتي على هذا الموقع، فليس لدي ما أكتبه، بل أنني لا اشعر برغبة في الكتابة، والسبب في ذلك هو أن أحوال الكويت بلغت مرحلة من السوء والتردي لم تعد معها الكتابة مجدية!
لقد بدأت الكتابة هنا قبل عامين ونصف بهدف شخصي هو ممارسة حقي في التعبير عن رأيي، وبهدف عام هو محاولة رفع سقف حرية التعبير عموما وتشجيع غيري على اختراق الخطوط التقليدية السائدة في التعبير عن الرأي في مرحلة شهدت ارتفاعا حادا في معدلات النفاق والتزلف والفساد تحت رعاية الصراع الذي كان سائدا حول خلافة المرحوم الشيخ جابر الأحمد. اليوم بلغ تردي الأحوال في الكويت مبلغا غير معقول وغير مقبول. لم يبقى شيء لم يعبثوا به.. الاختلاسات والسرقات في القطاع النفطي "شغالة" وهم يقولون عداد النفط "خربان".. يمنحون الجنسية الكويتية لمن يريدون من دون اهتمام بالهوية الكويتية ومن دون مراعاة للمصلحة العليا للدولة.. أشخاص شاركوا في غزو الكويت يمنحونهم جنسيتنا.. خدمات الدولة متدنية.. التركيبة السكانية جعلتنا غرباء في بلدنا.. الفساد والرشاوى في كل موقع.. حكومة تائهة بلا قرار.. الشيوخ يلهون في صراعاتهم وخلافاتهم وفي القيل والقال وفي "الدوابير".. انفلات أمني على كل المستويات والمسؤولين في إجازة.. دولة بلا هيبة والقانون فيها منتهك.. وزيرة التربية تريد الانتصار في الاستجواب الموجه إليها فتبادر إلى التنازل عن بعض سلطة الدولة التي بيدها إلى جماعة "الاخوان المسلمين".. رموز الفساد في الدولة لهم حظوة ومكانة ومناصب عامة.. باختصار البلد "رايحة فيها"، فماذا أكتب؟ ما الذي يمكن أن يقال ولم أقله في هذا الموقع؟
إن الكتابة والشكوى والتذمر لم تعد وسيلة مقبولة للمساهمة في معالجة أو ضاع الكويت، بل لابد من عمل منظم وتحرك جاد.. لابد من قيام رجالات الكويت من كل الفئات بلا استثناء بدورهم.. لابد لهم من إبلاغ الحكم والأسرة الحاكمة أن إدارتهم للدولة بالطريقة الحالية لا تحوز على موافقة الشعب، بل وتهدد مستقبل الكويت ومستقبل حكم ذرية مبارك الصباح. لابد من وقفة جادة.. لابد أن يسمع أركان الأسرة الحاكمة رسالة الشعب الكويتي التي تقول للشيوخ "وين رايحين"؟ لابد أن يدرك الشيوخ أن إدارتهم للدولة هي التي هبطت بالكويت إلى هذه المرحلة.. لابد لهم من تحمل المسؤولية.
إن الأسرة الحاكمة تغرق وهم لا يشعرون بغرقهم.. والكويت حتما ستغرق معهم. فأين أنتم يا رجالات الكويت؟ هل استفزكم موضوع التجنيس فقط كي تقوموا بدوركم؟ ألا ترون أن فضائح التجنيس ليست إلا مؤشر واحد من مؤشرات الخلل الكبير؟ إن سكوتكم يجعلكم شركاء في تدمير الكويت، فهل تقبلون بهذه الشراكة؟
إن الكتابة لم تعد مجدية ولابد من عمل شيء. لابد من عمل شيء!
|
|
5/1/2008
|
|